الصفحة الرئيسة البريد الإلكتروني البحث
هبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي
الصفحة الرئيسة اّخر الإصدارات أكثر الكتب قراءة أخبار ومعارض تواصل معنا أرسل لصديق

جديد الموقع

هبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

أقسام الكتب

مصاحف شريفة
سلسلة آثار علي شريعتي
فكر معاصر
فلسفة وتصوف وعرفان
تاريخ
سياسة
أديان وعقائد
أدب وشعر
ثقافة المقاومة
ثقافة عامة
كتب توزعها الدار

الصفحات المستقلة

نبذة عن الدار
عنوان الدار
دار الأمير وحرب تموز 2006
About Dar Al Amir
Contact Us
شهادات تقدير
مجلة شريعتي
مواقع صديقة
هيئة بنت جبيل
اصدارات مركز الحضارة

تصنيفات المقالات

عملاء حرب تموز
ريشة روح
قضايا الشعر والأدب
شعراء وقصائد
أقلام مُقَاوِمَة
التنوير وأعلامه
قضايا معرفية
قضايا فلسفية
قضايا معاصرة
الحكمة العملية
في فكر علي شريعتي
في فكر عبد الوهاب المسيري
حرب تموز 2006
حرب تموز بأقلام اسرائيلية
English articles

الزوار

9186023

الكتب

279

القائمة البريدية

 

الولايات المتحدة طليعة الانحطاط (تابع الفصل 3)

((التنوير وأعلامه))

تصغير الخط تكبير الخط

الولايات المتحدة طليعة الانحطاط
كيف نحضر للقرن الحادي والعشرين

بقلم: رٌوجيه غارودي.

نقلusaflag_290ه إلى العربية: مروان حموي.

( إضغط هنا لقراءة بداية الفصل الثالث ) 

تابع الفصل الثالث

الولايات المتحدة  طليعة الانحطاط

وما هو أسوأ من ذلك ، في عصر تلعب فيه التقنية الاعلامية " وخاصة التلفزيون ، والالكترونيات والاعلام السريع " دورا حاسما في تكوين الرأي العام ، وتصدير الثقافة الجاهزة التي تغزو العالم كله ، مدمرة ثقافاته الخاصة ، ومسلسلات دالاس والديناصورات ، والمدمر ، ويوم الاستقلال وصرعة مادونا ، ورسوم روشنبرغ وكونينج ، وأفلام الكرتون الامريكية ومنافستها اليابانية التي لم يعد أبطالها " البلانش نيج " وإنما بوبي ودونالد و " الاحجار المتدحرجة " التي تغرق فينسيا باطنان من الاحجار وبأقذار الشوارع ، والزعيق ، والرعاع ، والدهماء ، وموسيقى الروك بشدة 120 سيبل ، ليفجر كل ذلك ، وبلا حياء ، شاشات التلفزيون والسينما والمدارس ، ولتجعل شبابنا ينسون أعمال رابليه وسرفانتس وشكسبير .
أصبحت مطاعم ماكدونالد والكوكاكولا والنوادي الليلية وديزني لاند رموز اللامعنى ، والنمطية في عالم كان قد أبدع الرمايانا ومسرح الند " دراما غنائية يابانية " وأصالة الرقص الافريقي ، أو الرقص الامريكي الاصيل ، و ملحمة جلجامش وأشعار رامبو.
هل ستعني " الحداثة " النسيان والاحتقار والجهل والضلالة لحساب الامية الثقافية، والثقافة الاخبارية والممكننة ؟
وهل سيجعلنا كهان وحدانية السوق ووثنية المال نقبل أن يتحول " الأطفال الذهبيون " الذين سرعان ما يبهت لونهم في أمريكا إلى حرس انحطاط ؟
هذه الحالة من الروح لم تتشكل فقط من واقع أن هذا الكوكب واسع وغني ، ولا من حقيقة أن أنهارا من الذهب جرت إلى أمريكا عبر الاطلسي بفعل الحربين الاوروبيتين ، بل لأن ذلك كله قد أوحى للطبقة الحاكمة الامريكية بفكرة الفردية بلا حدود " كما كانت بلادها ذات يوم بلا حدود " ، وكذلك من حقيقة أن الولايات المتحدة  تعيش فوق مستوى طاقتها بفعل استغلال العالم كله كما جرى في الماضي ، إذ لم يكفها آنذاك ذبح الهنود وطردهم . ويترجم هذا الواقع نفسه بحقيقة أن الولايات المتحدة ، البلد الاغنى في العالم ، هو البلد الاكثر مديونية ، إذ يبلغ دينها العام 3000 مليار دولار ، كما أنها مدينة بمبلغ مماثل من الديون الخاصة ، أي ثلاثة أضعاف ديون العالم الثالث كله .
وليس اقل دلالة على انحطاط الروح ، من التقليد الذي يرجع إلى أيام مطاردة الهنود ، وهو امتلاك الاسلحة الفردية الخاصة ، وحتى الاوتوماتيكية منها ، والتي يبلغ عددها ، عدد سكان الولايات المتحدة .
وهذه الحالة نفسها نجدها لدى الشباب : وحشية العلاقات الإنسانية التي تظهر من خلال عدد الشباب الذين يقتتلون فيما بينهم مستخدمين الاسلحة النارية . وقد تحدث التقرير الاخير " لصندوق الدفاع عن الأطفال " ، وهو منظمة رئيسية لحماية الطفولة في الولايات المتحدة ، عن تصاعد الخط البياني لوفيات الأطفال بسبب استخدام الاسلحة النارية . وذكر أن هذا الخط يرتفع باستمرار لدى الاطفال والمراهقين . وقد قتل بين عامي 1979 ـ 1991 خمسون ألف أمريكي تقل أعمارهم عن سنة (9000 منهم أقل من 14 سنة ) بالرصاص والحوادث والجرائم المختلفة . وارتفع خلال نفس الفترة معدل المعتقلين المتهمين بالقتل أو محاولة الانتحار ، من الذين تقل أعمارهم عن 19 عاماً ، ليصبح 93 % وهم في غالبيتهم من الشباب الذين قتلوا أو جرحوا شبانا آخرين مثلهم .
وتشير الاحصائيات أن القتل يأتي في المرتبة الثالثة ، في أسباب موت المراهقين بعد الحوادث (التي لا يستخدم فيها السلاح) والسرطان .
ويقسم " تمييز اقتصادي " حقيقي أمريكا إلى قسمين . ففي هذه البلاد التي لا يأكل فيها طفل من أصل كل ثمانية حتى حدّ الشبع ، يستمر ارتفاع معدل وفيات الأطفال ، في الاحياء الاشد فقراً ، متجاوزا معدلات بلدان في العام الثالث مثل سيريلنكا وتشيلي وجامايكا وباناها .
وفي ظلال الكابيتول ، نواجه أحياء تقضمها كل أشكال الشرور المدينية : العنف ، والجنوح ، وآباء في سن المراهقة ، والبؤس ، وتدني مستوى المؤسسات التعليمية . الجميع فريسة الخمر ومختلف أنواع المخدرات القوية . وتملك واشنطن بالتأكيد أكبر ميزانية للمساعدة الصحية بين البلدان الاخرى ، إلا أن النظام الصحي يدلنا أن الولايات المبكرة متكررة بشكل خاص ، بما فيها الاجهاض بعد بداية الشهر الأول  من الحمل ، وهو موعد بدء المساعدة الاجتماعية التي تقدمها الدولة . وبعد الخمسة عشر يوما التالية ، يواجه المرء نموذجا آخر من المشاكل ، إذ ليس هناك ما يكفي من النقود وبالتالي ، فليس هناك ما يؤكل . وقد جرى اقتحام القبو الذي يستخدم كقيادة عامة لـ " مشروع الأطفال الاصحاء " (مجلة " التضامن الجديد " 12 اكتوبر 1994) .
ومارس العنف المستوطن في هذه البلاد تخريبه ، حتى لأوقات الفراغ عند الشباب .
في عام 1972 ، أسس الدكتور ريلمان مع أصدقاء له في منظمة عيادات آشبيري المجانية، مؤسسة باسم " الروك ميد " ، أي طب الروك ، وهي مؤسسة طبية أعطت لنفسها واجب العناية الميدانية ، بالجرحى الذين يصابون أثناء حفلات الروك . وكتب الدكتور ريلمان ، وهو طبيب من كاليفورنيا الوصف التالي لنشاطه : " جعل فريق لارسن ، مدرجات ستاد ملعب كرة السلة في الجامعة الحكومية تهتز ، كانت أصوات أوتار الغيتارات تهدر كأنها ضربات تخبط الأرض التي غطاها موج هادر من الشباب ، ينضح منهم العرق ، ويرمي بعضهم نفسه فوق البعض الاخر " . وفي إحدى الغرف الخلفية كان الدكتور ريلمان ، وقد ارتدى قفازيه الطبيين ، يصنف الحوادث : " هذا هو شاب في الحادية والعشرين ، عاري الجذع ، وقد ظهرت آثار حديثة لعضات متعددة في الجمجمة . كانت ذراعه مكشوفه وعظم يده اليسرى مكسورا. وهذا شاب آخر ، منتصب القامة ويرتدي القميص الخاص بالاصلاحية الفدرالية ، وقد أصيبت عينه اليسرى بجرح دام " .
ويقدم الدكتور داف ، نفسه لزبائنه الجدد على أنه طبيب روك ، واختصاصي باسعاف الذين يتلقون ضربات مؤذية ، أو تشويهات أثناء حفلات الروك التي تجرى كل مساء . أما الأنوف المكسورة والكدمات ، وإصابات الالتواء والخلع ، فهي مشاهد عادية في هذه الامسيات . وأما الجروح ، والكسور الخطيرة ، فليست نادرة .
وفي أوروبا ، لا يسبب هذا النوع من الموسيقى عموما ، هذا الطوفان من العنف . ومع ذلك ، فعندما أقيمت الحفلة الأولى لموسيقى الروك في ودستوك ، وعند إقامة العرض الاخير لفرقة بينك فلويد في ساحة سانت مارك في فينيسيا ، تحول المشهد صباح اليوم التالي ، إلى مشهد مدينة قصفت بحاويات القمامة .
لن ننسى للحظة واحدة " أمريكا الاخرى " ، أمريكا امرسون وثورو ، وجون براون ، ولينكولن ، أمريكا التي ثارت ضد الرق . ولكن " أمريكا الاخرى " هذه لم تستطع أن تفرض رؤيتها . فثورو انسحب من هذا العالم بعد أن كتب " والدن أو الحياة في الغابة " ، انسحب كي يستمد من الطبيعة اتصالا مباشرا مع الله كما قال صديقه امرسون . ولن ننسى انه عاد إلى المدينة، ليكتب هناك كتابه " العصيان المدني " ، الذي قال عنه غاندي انه استوحاه . لقد تحول كل هؤلاء إلى هامشيين أو ثوار : ثورو التجأ في البداية إلى أعماق الغابة ، وعندما عاد إلى المدينة رفض أن يدفع الضريبة المتوجبة عليه ، لأنه " فقد وطنه " . أما ايمرسون فقد استمد حكمته من الباجاتادجيتا ، على نهر الغانج ، وليس من نهر الباتوماك الذي يخترق واشنطن . أما لينكولن فقد اغتيل من قبل " المؤسسة أو النظام " .
ولن ننسى السلالة السوداء العظيمة التي أبرزت لنا وجوها رائعة بدئا من دويوا إلى مارتن لوثر كينج ، هذا الوجه الجميل الكامن في أعماق أمريكا والذي تألق ، ابتداء من القرن العشرين مع انبعاث حي هارلم . لن ننسى الشهود الكبار من السينمائيين مثل فورد الذي أخرج " عناقيد الغضب " . ولا ذاك الذي تجرأ أن يفكك آليات مؤامرة اغتيال كينيدي ، ولا المخرج الذي أعاد تركيب مذبحة " الونددني " التي سحق فيها الجيش الأمريكي مقاومة قبائل " سيو " .
لكن ما يبرز اليوم ليطغى على جزر المقاومة البطولية هذه ، هو أقلام العنف والرعب ، بعدما حولت أفلام " الغرب الأمريكي " مئة عام من الابادة العنصرية إلى ملحمة بطولية .
ولن نستطيع أن نقول شيئا عن فلسفة الولايات المتحدة ، حيث خنق النظام صرخة الرجال ، بالوضعية والبراجماتية ، منحيا جانبا مشكلة الايمان ، وغايات الحياة .
ولن ننسى انجاز الراقصين الأمريكيين ، انطلاقا من تيدشون وروث سانت دينيس إلى مارتا غراهام ، الذي جددوا هذا الفن وجعلوه يقول ما قاله شكسبير ، كل في لغته . لكن هوليود فضلت أن تروج لفرد استر ، وجنجر روجرز ، لتمحو آثار هؤلاء العباقرة .
لنتذكر أخيرا أولئك الكتاب " الملعونين " ، بدءا من ادغار ألن بو ، الذي وجد نفسه مضطرا للهروب من عالم لا يحتمل العيش فيه إلى " فراديس مصطنعة " ، والى أشعار مضيئة كالجواهر السوداء في ليل بهيم ، أو أولئك الذين عكسوا بمهارة صدى العالم " الحقيقي " مع روايات توماس وولف ، أو من خلال زعزعة أسس حياة تحولت إلى مصيدة من " الضجة والغضب " ، بحروبها وتمييزها العنصري كما صورها وليم فولكنر .
لن ننسى أبدا شيئا مما حمله وانتزعه منا هذا الزحف الحاشد نحو الذهب الذي نشر الخراب والدمار في أرجاء الأرض وحنايا الإنسان .
إن شعبا بلا ماض ، لا يستطيع أن يعطي إلا فنا بلا جذور . وحدها المجتمعات المتجذرة تستطيع أن تعطي فنا حقيقيا . فخارج الفن الهندي الأمريكي ، الذي تحولت أعماله الخلاقة المبدعة إلى سبائك ذهب ، إذ أذابها الغزاة الذين لا يقدرون من هذه الروائع إلا وزن الذهب الذي تحويه . إنه فن المايا ، والأنكا والازتك ، أو ذلك الفن الاقدم الذي ترك لحسن الحظ شواهد من الفن المعماري الحجري ، والتماثيل ، نقول خارج هذا الفن ، نجد أن الابداعات الامريكية الوحيدة هي تلك التي حملت طابع الثقافات الاصلية :
ازدهار فن " البلو " ثم الجاز عن طريق زنوج لويزيانا . وازدهار " هارلم " في بداية القرن الحالي بشعرائه ، تلك المجموعة الاكثر حداثة من الفنانين الايطاليين الذين تجمعوا حول فرلينجتي ، في سان فرانسيسكو .
خارج هذه المحاولات البطولية ، التي يمكن أن نورد منها أمثلة متعددة أخرى ، أرادت القوة الاقتصادية الامريكية المتطلعة لتحقيق تفوق ثقافي يعطيها هالة وتبريرا ، أن " تتفرد " بالنسبة لأوروبا، عن طريق الرفض والقطيعة .
وهي قطيعة أعطت عنها أوروبا في الماضي مثالا ، عندما أفلست قيمها الخاصة . فقد نشأت حركات التجديد الاوروبي الكبرى في الثقافة الاوروبية ، نشأت دوما من التكامل مع الماضي والتفوق عليه .
وليس هناك " انفصال " يمكن أن يتحول إلى تجديد حقيقي دون تمثل الماضي . أما الذين يحاولون ، عبر عمليات الابتزاز والارهاب الفكري أن يجعلوننا نقبل ، وعلى الاقل ، عن طريق التجار والطبقة المترفة ، أسوأ الضلال الذي يزعمون انه " الحداثة " ، عليهم أن يتذكروا مصير رفض البورجوازية وسخريتها في القرن الملضي من تجديد الانطباعيين وأن لا ينسوا أن كل محاولات التجديد الكبرى ، قد عرفت في البداية نفس الحكم : البؤس . في هذا البؤس نفسه سقط رامبرانت بعد أن امتنع عن مداهنة الفلاماند الاغنياء ، وغرق إل غريكو ، قرنا كاملا في لجة النسيان لانه رفض أن يأخذ مكانه بين الرسامين المتملقين لنبلاء إسبانيا ، وكان قد أنجز معظم أعماله في معتزله في توليدو . أما مونيه ، فقد وقف في وجهه نقاد المؤسسة الذين دقوا ناقوس الخطر ، وقد أذاقوا الفنان المجدد الامرين . هذا هو جول كلارتي يتحدث في كتابه " الفنان " ، عن هذا الطراز الوضيع الذي لا أعرف من أين التقط . أما ابنة تيوفيل غوتييه فتحدثت في كتابها " الاستراحة " عن هذا الغوريلا الأثني ، وتبعها ادموند آبو في كتابه " يوميات صغيرة " صائحا: رحمة الله على السيد مانيه .. فقد لقيت لوحاته ما تستحق من السخرية .
لقد نسوا أيضاً نسخ لوحة " فينوس دوربين " لتيتيان التي نسخها مانيه عام 1856 ، والتي علقت في قصر الاوفيس في فلورنسا ، قبل أن يحول عام 1963 الربة إلى مومس بلغة جديدة من الاولمب الخاص به ، مما أثار غضب الإمبراطورة أو جيني .
لقد نسوا فان غوج ، وما أداه لاساتذه الفلاماند ، عندما رسم لوحة " آكلوا البطاطا " ، ناقلا الرسم من السماء إلى الأرض ، ومكتشفا بعد ذلك ـ في باريس ـ اللون القادر أن يتحدث عن الالم ، تحف به ألوان الشمس .
أما المجدد الاكبر بين التكعيبين الذي نسى اسمه بسبب حياته القصيرة بالنسبة لمعاصريه الذين عاشوا بعده ، مثل براك وبيكاسو ، ونعني به جوان جري ، الرائد الحقيقي للمدرسة التكعيبية التي أثرت في كل ما تلاها من مدارس فنية . فقد قال : تستند قيمة الفنان إلى كمية الماضي الذي يحمله بين جناحيه .
لقد رسم ماتيس تحت تأثير انجرس ، أما بيكاسو فقد كان بسهولة بوسان جديد . أما رنوار فقد درس جيدا لوحة " الفطور على العشب " ، قبل أن يرسمها معارضا بها لوحة " احتفال الحقل " ، لجيورجياني ، مسجلا ولادة الرسم الجديد .
وقبل أن يصبح ماتيس ، وماركيه ، مكتشفين أصيلين ، تعلما مهنتهما في مرسم جوستاف مورو الذي لم يكن أقل حذلقة في رسومه لفيكتور هوغو من بونا في لوحاته للوزراء أو بوجرو في لوحاته عن لهو الحوريات . أما الرسام بوفيه ، فقد اختصر تقييم سوق الفن بكلمات : " إن  الجهالة في الرسم أمر واقع : فبقدر ما تكون جاهلا بقدر ما تتقدم " .
إذن لا ضرورة لأن يتعلم المرء ، كيف يصور ، أو يرسم . المهم هو أن يدهش عبر خدعة جديدة (هكذا كانت اللوحات " الجاهزة " لمارسيل دوشامب ) . وكما يحدث لموا التنظيف في محلات السوبر ماركت ، فالمهم هو الجدة بأي ثمن ، لأن المعايير مالية بحتة ، ولا دخل للجمالية فيها.
إن المعيار الوحيد هو مخالفة المألوف ، الذي يستطيع أن يجذب تفاخر الزبائن المؤقت ، ويحضر استراتيجية التبذير للدخول إلى " سوق الفن " ، استراتيجية عبر عنها أحد التجار بقوله : يجب علينا أن نقدم للأمريكي ـ وبكل الوسائل ـ ، فكرة شيخوخة العمل الفني . ويجب أن يتعلم جامعوا اللوحات ، وضع اللوحات القديمة في حاويات القمامة ، شأنها في ذلك ، شأن السيارات والثلاجات القديمة ، عندما يحل محلها لوحات وسيارات وثلاجات من طراز أحدث .
لا يحدث مثل هذا الموقف ، إلا عندما قيم الماضي ، كما حدث في الحرب 1914 ـ 1918 ، هذه الفترة الشاذة الدامية من بين كل الحقب ، والتي دفعت بالغزاة والمغزوين ، ثلاثين عاما إلى الوراء ، وبذرت بذور كل الانظمة الفاشية . ومن قبيل السخرية بالصروح التذكارية لتخليد أموات الحرب ، قام السيرياليون بتدشين مبولة عامة في قلب باريس ، وقام مالفيتش في الطرف الاقصى الثاني من أوروبا بعرض لوحة " مربع أبيض على أرضية بيضاء " ، لكي يرمز إلى انتحار الحضارة والفن الذي يزعم انه يعبر عنها .
وعندما أعلنت الحرب كتب فلامينك ، معبرا عن انهيار العالم ، وأخلاقه ودينه وفنه : عندما انهيت خدمتي العسكرية ، أعلنت ثورتي ضد القناعات قصيرة النظر لمجتمع خاضع لقوانين أنانية وضيقة . وقد دفعتني الحاجة للتعبير عن هذه الثورة إلى الكتابة والرسم . كانت أقل صدمة كافية لأن تفجر هذه المشاعر .
لقد فتح الرسم لي متنفسا ، وحالة من الثبات ، وبدونه ، أي لو لا هذه الموهبة ، لساءت حالي . إن ما لم أستطع أن أفعله في الحياة ـ كأن أفجر قنبلة مثلا مما كان سيقودني إلى حبل المشنقة ـ حاولت أن أحققه عن طريق الفن ، فن الرسم . ورضيت حينها عن ارادتي في تدمير قناعات قد شاخت ، و" أن أعصي " كي أخلق عالما آخر . هكذا كان الغضب الصافي وكانت حركة " الوحشيين " .
وبعد سنوات عدة ، وبزعم أنه يدفع هذه المغامرة ـ حسب تعبيره ـ إلي أقصاها لم يحتفظ جاكسون بولوك إلا بالمظهر التقني لهذا التجديد ، ولما لم يكن لديه شيء يقوله عبر هذه اللغة الجديدة ، فقد أكد أنه " يعطي الصدفة مكانا بارزا وأساسيا ، فيمكن للمرء مثلا أن ينقط من عبوات دهان مثقوبة فوق قماش مفروش على الأرض حتى ينتج لنا لوحة .
تم حصار السوق بهذا الانتاج ، وتحدث النقاد بزهو عن مدرسة جديدة هي مدرسة " الانطباعية التجريدية " ، وعن التقنية الجديدة في " التنقيط " . وقد وصلت أثمان هذه السطوح الجعدة إلى أرقام غير معقولة .
وكي نعطي فكرة عن دور الفن في لعبة " الثقافة الحالية " التي خلقها البنك العالي ، والذي اجتذب كل قطاعات الحياة الاجتماعية ، نورد المثال الذي أورده دومسك في كتابه " فنانون بلا فن " : في عام 1991 ، وفي صالة الفن العالمي الشهيرة " كريستي " ، عرضت للبيع لوحة للرسام كونينج ، الذي يعتبر مع بولوك وماذورل الممثلين الاكثر اتباعا لهذه المدرسة " الانطباعية التجريدية " ، بسعر 000 , 868 , 44 فرنك ، وفي نفس الوقت عرضت اللوحات التالية بالاسعار المقابلة لها:
لوحة لرافاييل 000 , 688 , 8 فرنك .
لوحة لتيتيان 200 , 725 , 5 فرنك .
لوحة لإل غريكو 920 ، 106 ، 12 فرنك .
لوحة لاتور 000 ، 995 ، 4 فرنك .
وعرضت لوحتان لفيرونيز ، الأولى بسعر 000 ، 050 ، 6 والثانية بسعر 000 ، 476 ، 5 فرنك . كما عرضت لوحتان لبوسان الأولى بـ 000 , 540 , 1 والثانية بسعر 000 ، 320 ، 1 فرنك . كما وقعت عملية مالية أكثر وضوحا ، لتكرس " انتصار الفن الأمريكي " ، (وهو عنوان كتاب لساندلر 1990) ، عندما نجح روشنبرغ مدفوعا برغبته في إخضاع السوق الاوروبية لسوق نيويورك بالتعاون مع التاجر ليوكاستيللي ومن خلال خطط خاصة بمثل هذا النوع من العمليات ، أن يحصل على جائزة بينالي فينيسيا عام 1964 .
ويستحق فن البوب " البوب آرث " الذي راج في حينه أن يختصر : ففي عام 1917 ، أرسل الرسام الفرنسي مارسيل دوشامب إلى جمعية " الفنانين المستقلين " ، مغسلة (وفي الحقيقة مبولة) ، كجواب على لا معقولية العالم . فكل شيء لا معنى له ، وفي المقدمة : الفن .
وكان هذا الموقف أساس الحركة الدادائية عام 1919 ، التي تبرز خواء وبطلان المجتمع . وكرر دوشامب احتجاجه بعجلة دراجة وضعت وفوق تابوريه مع حمالة صحون ، ومشط صدئ .
وقد أعطى رد الفعل هذا ضد لا معقولية الحرب والعالم ، بالتضافر مع روشنبرغ ووكليه التجاري المتجول ليوكاستيللي ، وتحلل المجتمع الامريكي المزدهر اقتصاديا ، إلى ولادة الفن " الجاهز " و " ألبوب آرت " . أما الجدة التي استخدمت ، بعد سبعين عاما من التأخر ، فلم تكن إلا " خدعة بهلوانية " للإعلان عن بداية حقبة ، وليجعلا منها " مدرسة " و " أسلوبا " .
وقد ألصق روشنبرغ على قطعة من القماش عصفورا ملفوفا بالقش بصحبة ماعز ، بدعوى العودة إلى الواقعية العارية .
ولم يكن هذا التصدير لتفكك الفن ، كما هو تفكك المجتمع الامريكي ، إلى أوروبا يشكل فقط جهدا رئيسيا لتحويل السينما من فن إلى صناعة ، بل قدم نمطا من الحياة ، يبدأ بعنصرية " الغرب الامريكي " ، حيث نجد أن " الهندي الطيب " ، هو الهندي الميت ، أو المتعاون مع الغزاة ، وينتهي بأفلام الرعب التي تصور وفق تقنية مصطنعة " للمؤثرات الخاصة " ، التي تعتبر من خصائص هوليود ، ثم أفلام العنف مع مئات الطلقات النارية في الساعة الواحدة ، ليترجم ذلك كله تحلل شعب ، وحضارة ، وفن .
وكانت إحدى تبعات هذا الدنس الثقافي القادم من الولايات المتحدة ، طليعة الانحطاط ، أن رفع هذا التخريب الهمجي للفن إلى مستوى " الفنون الجميلة " . وهكذا كان حال أعمدة بورن في القصر الملكي ، وتغليف : الجسر التاسع " الذي نفذه كريستو .
ففي 13 أيلول 1982 ، بدأ تغليف الجسر بـ 43000 متر من الكتان غير القابل للاحتراق وبـ 11000 متر من الحبال . إنه عمل ذهبي .. إنه أمر متميز . وكما قال الكاتب فيركور ، " كأنك تذهب إلى أثينا كي تستمتع بمبنى البانتيون فتجده مغلفا " . ولن تكلف هذه المهزلة دافعي الضريبة الباريسيين إلا 19 مليون فرنك .
وقد خسر كريستو، ضيق النظرة ، نقطة امام بورين ، الذي نجح في نهب ما قيمته 22 مليون فرنك من أجل معرض لأجزاء من أعمدة مخططة في ساحة الشرف في القصر الملكي .
سواء جاء هذا الامر من اليسار أو اليمين فانه يتابع منطق معاداة الثقافة بثبات : تشويه باريس تحت التأثير المشترك لوباء المنطق الامريكي ، وأرباح المضاربات في المشاريع المثقلة بالاعمال.
مارس الفن دوما ، وظيفة كبرى داخل الحضارات ، وهو ملتصق بشكل حميمي بالحقيقة والواقع ، ولكنه يلعب فيها دورا محركا ، مثل دور الايمان عندما يكون أصيلا .
ويقدم الفن للإنسان صورته نفسه ، أو صورة العالم ، اللتين لا تستطيع رؤيته العادية أن تلتقطهما.
وكي لا نورد لا إلا مثالا واحدا من الأمثلة الشهيرة ، ونعني بذلك الاكثر " توسطا " بين النكرات ، سنكتفي بالاشارة إلى مثال آندي فارول ، باعتباره نموذجيا . فقد استخدم في تقنيات النشر ، طريقة الطبع على الخشب ، مغيرا ألوان الحبر كي يضاعف لوحات البورتريه ـ روبوت لمارلين مونرو .
نحن هنا أمام نقيض الفن ، لا شئ يحمل الحقيقي الذي في داخله ، بل العكس ، يلصق بواسطة أدنى مستوى من ميكانيكية الاعلان التكراري ، حيث يكون الإنسان فيه غائبا . إنه يحمل نفس العنوان مثل " الكوكاكولا " و " ماك دونالد " .
وقلة من النقاد تجرأوا على قول : " إن الملك عار " .
عندما رعى مركز بوبورج (مركز جورج بومبيدو في باريس ) معرضا استعاديا ، قيل إنه جذب 800 ألف زائر ، وهو رقم يقترب من الارقام القياسية التي سجلها زوار مخازن " برينتامب " في فترة عيد الميلاد .
وبالمقابل ، يتكلم النقد الذي يتناول فن الخواء هذا ، والذي تدعوه المجلات المختصة " بالفن المقزم" ، يتكلم عن العمل الفني أقل مما يتكلم عن أهداف الفنان ، الذي يمنحونه الالقاب الاكثر فخامة : الفورتيسيزم ، الاورفيزم ، جماعة كوبرا ، رسم تجريدي .. إلخ ، بينما كان ما عرض علينا مجموعة من أعقاب الزجاجات ، أو كبة امتزج فيها الصوف بالخيوط وسموها سجادة .
لا شيء في هذا القرن يهدف إلى الايقاظ ، إنما إلى التخدير ، كما يجري في حفلة موسيقية تعزف ألحانها بقوة 130 ديسبل (بينما تصبح الاذن فيزيولوجيا صماء انطلاقا من سماع صوت شدته 90 ديسبل) . ودون التطرق لمسألة القيمة الموسيقية ، فإن سوناتا لشوبان تعزف بمثل قوة الصوت هذه سينتج عنها نفس الخدر في الوجدان والروح النقدية ، وخاصة إذا ما أضيف إليها المؤثرات الضوئية المنسقة التي تغمر الصالة لزيادة التأثير المخدر .
وتعاني الهندسة المعمارية نفس الوضع اللاإنساني ، بدلا من أن تكون إغناء لحياة المجتمع ، الذي يعيش في عالم يرفع فيه " البونكس " عبارة " لا مستقبل " ، مكتوبة على قمصانهم . ففي الشارع نفسه " شارع بوبورج " الذي تنتصب في أفقه كنيسة نوتردام ، تبرز أنابيب ملونة توحي وكأن المرء يشاهد مصنعا لمعالجة النفايات .
هذا الوسواس ، وسواس التجديد من أجل التجديد ، يقود في كل الاصقاع ، إلى الغاء فكرة التجديد من حضارة الإنسان .
إن حداثة البوب آرت ، و " الموجة الجديدة " ، و " الرواية الجديدة " ، كلها زائلة ، شأنها في ذلك شأن انتشارها الفوري ساعة ولادتها . ويحمل التجديد في كل هذه الميادين قاسما مشتركا ، مع الاقتصاد المسيطر . وقد وضع أحد الخبراء مسألة التجديد هذه على الشكل التالي : إن ما هو ضروري إفراغ المسألة الفلسفية من الغائية . (ميشيل ألبرت ـ الرأسمالية ضد الرأسمالية).
هكذا ولد ما دعاه جيل ليبوفسكي بـ " فن الخواء " .
لكن هذه الجريمة ليست جريمة الشعوب إنها جريمة المؤسسات والقادة ، فليس هناك إطلاقا شعب سيئ ، إنما هناك شعوب مخدرة .
فالشعب الألماني الذي قدم هذا العدد الهائل من المبدعين العباقرة في مجالي الثقافة والإيمان ، فأغنوا حياتنا ، هو نفسه الذي حُشر خمسة أعوام داخل تعاويذ الموت .
تميل الديماغوجيا ، التي تتحدث عن " الشعب المختار " ، لجعل الامريكيين ينسون ماضيهم ، من أجل متابعة استخدامهم ، عن طريق " الفاليوم " الجماعي المتمثل بالتلفزيون والسينما والصحافة ، في مغامرات جديدة لمجموعة " الصناعة ـ العسكر " ، التي تتعاظم قوتها وغناها على حساب البؤس ، وعن طريق الهيمنة العسكرية والاقتصادية على العالم .
إن نفاق سادة القارة يجسد استمرار مأساويا منذ أن كتب كريستوف كولومبوس إلى ملك إسبانيا : " إن الذهب هو أثمن الممتلكات طرا ، ومن يمتلكه يمتلك كل شيء يحتاجه في هذا العالم ، وكذلك هو وسيلة لإنقاذ الارواح من المطهر " . إنها استمرارية تمتد حتى زمن رونالد ريغن .
ادعى رونالد ريغن أن ازدهار الولايات المتحدة وقوتها ، برهان على أن الأمريكيين " أمة باركها الله " . وقد تجرأ رجل دين إسباني فأعتبر هذا الكلام تجديفا، لأن غنى وقوة الولايات المتحدة ، لم يأتيا من مباركة الإله ، بل من استغلال العالم ، والعالم الثالث بشكل خاص ، عن طريق التبادل غير المتساوي ، والاستيراد القهري للمنتجات الأمريكية ، وغزو الرساميل بالمليارات ، وانخفاض الأجور، ومن خلال المكاسب الربوية " للقروض " .
هذا هو ميزان خمسة قرون من الاستعمار ، وخمسين عاما من بريتون دودز ومعه " مصرفه الدولي " ، وصندوق النقد الدولي ، ثم منظمة التجارة العالمية . إن علامة " الصليب " ما انفكت ترسم على مقابض السيوف ، وكأنها وثن من الذهب والموت .
هذا من ذاك ، ولا ينتج إلا من ذلك .

( إضغط هنا لقراءة الفصل الرابع والخامس )

هوامش الفصل الثالث:

ـ توكفيل (1805 ـ 1859 ) ، كاتب وسياسي فرنسي ، درس في الولايات المتحدة نظام العقوبات فيها ، وعاد إلى فرنسا بكتاب سياسي هام بعنوان " الديمقراطية الأمريكية ". عمل وزيرا للخارجية الفرنسية ونشر عام 1856 كتابا بعنوان " النظام القديم والثورة " .
ـ جاء في الاصحاح الأول  لسفر يوشع :
" وكان بعد موت موسى أن الرب كلم يوشع بن نون خادم موسى . موسى عبدي قد مات فالآن قم اعبر هذا الأردن أنت وكل هذا الشعب التي أنا معطيها لكم ، أي لبني إسرائيل ، كل موضع تدوسه بطون أقدامكم ، لكم أعطيته كما كلمت موسى ، من البرية ، ولبنان هذا ، إلى النهر الكبير، نهر الفرات ، جميع ارض الحثيين ، والى البحر الكبير . نحو مغرب الشمس يكون تخمكم … قال يوشع : بهذا تعلمون أن الله الحي في وسطكم ، وطردا يطرد من أمامكم الكنعانيين والحثيين والخويين والغرزيين والجرجاسيين والأموريين واليبوسيين " .
البيوريتانية Puritantaiasm  ، أو الطهرية ، جماعة بروتستانية نشأت في انكلترا ونيوانجلند في القرنيين السادس عشر والسابع عشر . طالبت بتبسيط طقوس العبادة ، اتصفت بالتزمت الشديد.
ـ كوكلكس كلان : اسم يطلق على منظمتين إرهابيتين في الولايات المتحدة . نشأت الأولى عام 1866 ، في الجنوب الأمريكي عقب الحرب الأهلية ، ونشأت الثانية في القرن العشرين متخذة لنشاطها مناطق جغرافية أوسع . هدفت المنظمة الأولى للدفاع عن سيادة الرجل الأبيض وقامت بأعمال إرهابية ، بقصد إخافة السود من ممارسة حقوقهم المدنية والانتخابية ، عن طريق الضرب والتعذيب وإشعال الحرائق ، وأعمال الشنق بدون محاكمة ، وكان من أهدافها حماية المرأة البيضاء من رجس الرجال السود . واتخذ قادة المنظمة الإرهابية أسماء خرافية مثل : الإمبراطورية الخفية ، ساحر الإمبراطورية الأعظم ، والتنين الأعظم ، والجبار الأعظم .
تأسست المنظمة الثانية عام 1915 في جورجيا الأمريكية باسم فرسان الكوكلكس كلان . كانت عضويتها متاحة لكل أمريكي أبيض بروتستاني . لقيت الأزمة تأييدا واسعا مع الأزمة الاقتصادية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى ، وازدادت المنظمة تزمتا وتعصباً للرجل الأبيض . وقامت بأعمال إرهابية ، فمارست الخطف والتهجير ، والجلد ، وإشعال الحرائق ، والتشويه الجسدي وبتر الأعضاء ، والقتل . بلغ عدد أعضاء المنظمة عام 1924 أكثر من ستة ملايين شخص .
وازدهرت المنظمة في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، رغم صدور تشريعات تحد من نشاطها ، وقد عمدت للإفلات من هذه التشريعات إلى اتخاذ أسماء مختلفة ، وقيادات جديدة ، وتاكتيكات جديدة .
ـ مارتن لوثر كينج (1929 ـ 1968) ، قس أمريكي أسود ، كان يعمل في سبيل توحيد السود في أمريكا واستخلاص حقوقهم . اغتيل عام 1968 ، وحاز على جائزة نوبل للسلام عام 1964.
ـ سيمون بوليفار (1783 ـ 1830) ، أحد أبطال الحرية في أمريكا الجنوبية . حرر فنزويلا وغرانادا الجديدة وأعلن استقلالهما عن الاتحاد الاسباني ، ووحدهما مع الاكوادور مشكلا " جمهورية كولوبيا الكبرى " ، حاول أن ينشئ اتحادا بين دول أمريكا اللاتينية .
ـ نعوم شومسكي : ولد عام 1928 لغوي أمريكي ، من كتبه : الإيديولوجيا والسلطة وردع الديمقراطية .
ـ بنيامين فرانكلين (1706 ـ 1790) ، أحد مؤسسي الاستقلال الأمريكي ، وعضو بارز في الحركة الماسونية الفرنسية ، له إنجازات علمية وصناعية وخاصة في ميدان الكهرباء .
ـ جورج واشنطن (1732 ـ 1799) ، أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية . خدم في الجيش الانكليزي في حرب السبع سنوات ضد فرنسا ، ثم قاد الجيوش الأمريكية ضد انكلترا .
ايروكواز : شعوب هندية كانت تسكن في جنوب شرق بحيرات إبرية ، وأونتاريو ، شكلت فيما بينها اتحادا كونفيدراليا باسم الأمم الخمسة . قاتلوا الفرنسيين حتى عام 1701 .
توماس جفرسون (1743 ـ 1926) ، الرئيس الثالث للولايات المتحدة ، يعتبر الواضع الرئيسي لوثيقة إعلان الاستقلال .
ـ جون كينزي آدامز (1767 ـ 1848) ، الرئيس السادس للولايات المتحدة (1825 ـ 1829).
ـ جيمس مونرو (1817 ـ 1825) ، رئيس الولايات المتحدة واضع ما اشتهر باسم مبدأ مونرو . يقضي هذا المبدأ بمنع أوروبا من التدخل في شؤون القارة الأمريكية ، ومنع إسبانيا من العودة ، معتبرا عودة الإسبان إلى القارة بمثابة تهديد لسلامة وأمن الولايات المتحدة .
ـ حرب الافيون (1840 ـ 1842) ، انفجرت بين الصين وبريطانيا، بعدما منعت الحكومة الصينية شركة الهند الشرقية من توريد الأفيون إلى الصين . وانتهت الحرب بمعاهدة نانكين 1942 التي أمنت لبريطانيا امتيازات كبيرة منها فتح خمسة موانئ وجزيرة هونغ كونغ أمام السفن البريطانية ، والسماح بقدوم البعثات التبشيرية إلى الصين .
ـ المحميات : مساحات من الأرض ، استثنيت من الاستيطان الأبيض ، ليسكنها الهنود الأمريكيون وكانت هذه المحميات تنشأ بعد عمليات الغزو . ويزود الهنود في هذه المحميات بمساكن ومساحات محدودة من الأرض لزراعتها ، ويوضع سكانها تحت مراقبة الحكومة . ابتدئ بتطبيق هذا النظام منذ بداية الفترة الاستعمارية في أمريكا . واعتبرت هذه الاجراءات عام 1786 سياسة وطنية . يدير المحميات إدارة الشؤون الهندية . وهي جزء من وزارة الداخلية . وفي عام 1924 أصدر الكونغرس قرارا باعتبار الهنود الذين يولدون داخل الولايات المتحدة أمريكيين .
ـ بيرل هارير : ميناء أمريكي في جزر هاواي ، وقد تعرض فيه الاسطول الأمريكي في المحيط الهادي إلى غارة يابانية مفاجئة ، في 7 كانون الأول  1941 . وقد اعطى تدمير الاسطول ، الرئيس الأمريكي الحجة للتدخل في الحرب العالمية الثانية .
ستالينغرد : مدينة روسية اشتهرت بصمودها البطولي في وجه قوات هتلر (الجيش السادس) ، وانتصارها بعد معارك ضارية بدءا من عام 1942 . ويعتبر انتصار ستالينغراد عام 1943 (شباط) ، نقطة تحول في مجرى الحرب على الجبهة الروسية .
الحركة الفاشية الايطالية : حركة سياسية سادت إيطاليا ما بين عامي 1922 ـ 1943 بقيادة موسوليني (1883 ـ 1945) الذي هزمت قواته في الحرب العالمية الثانية .
غزو الحبشة (1935 ـ 1936) ، شكل المستعمر الايطالي من الحبشة واريتريا والصومال ، ما عرف باسم أفريقيا الشرقية الايطالية . في عام 1941 ، دخلت القوات المشتركة الانجلو ـ فرنسية الحبشة وأعادت هيلا سيلاسي إلى السلطة .
ـ المارشال بادوغليو (1871 ـ 1956) ، حاكم ليبيا في ظل الاستعمار الايطالي (1928) ، ونائب الملك في أثيوبيا (1938) ، ورئيس الحكومة الايطالية بعد سقوط موسوليني . فاوض الحلفاء وعقد معهم هدنة عام 1943 .
ـ الجنرال بيتان (1856 ـ 1951) ، عسكري فرنسي ارتبط اسمه بانتصارات عديدة في الحرب العالمية الأولى . عين رئيسا للحكومة عام 1940 .وهي الحكومة المعروفة باسم حكومة فبشي . حكم عليه بالإعدام عام 1945 ، واستبدل بالنفي المؤيد .
ـ الاميرال دارلان (1881 ـ 1942) ، أميرال فرنسي تعاون مع الجنرال بيتان . وخلفه في منصبه عين في شمال أفريقيا بعد إنزال 1942 . اغتيل في الجزائر .
ـ الدمورو (1916 ـ 1978) ، رئيس الحزب الديمقرطي المسيحي في إيطاليا ووزيرا للخارجية . ورئيسا للحكومة الإيطالية مرتين ، اغتيل عام 1978 من قبل رجال المافيا الإيطالية .
ـ فرانكين روزفلت (1882 ـ 1945) ، رئيس الولايات المتحدة (1936 ـ 1944) ، عمل على اشتراك الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية (1941) ، وضع خطة اقتصادية جديدة لتنشيط الاقتصاد الأمريكي .
ـ مؤتمر كازابلانكا : 1943 أو مؤتمر الدار البيضاء ، عقد بين روزفلت وتشرشل .
ـ مؤتمر يالطا 4 ـ 11 شباط 1945 على البحر الأسود . حضر المؤتمر كل من تشرشل ورزفلت وستالين لتنظيم أوروبا بعد الهزيمة الألمانية المرتقبة وحل مشاكل ما بعد الحرب ، وتجديد منطقة نفوذ الاتحاد السوفيتي في أوروبا .
ـ وارن هاردينج (1865 ـ 1923) ، سياسي أمريكي من الحزب الجمهوري ، أصبح رئيسا للولايات المتحدة (1921 ـ 1923) ، عرف بمناصرته لسياسة العزلة والحماية .
ـ هنري ديفيد ثورو (1817 ـ 1862) : كاتب أمريكي تأثر بامرسون والتراث الهندوسي والمثاليين الألمان . كتب نثرا متأثرا بشدة بلغة العامة . أشهر كتبه " والدن أو الحياة في العناية ".
ـ جورج مارشال (1880 ـ 1959) : جنرال أمريكي ، أصبح وزيرا للخارجية في عهد ترومان ، أعطى اسمه للخطة الأمريكية ، لإعادة بناء الاقتصاد الأوروبي الغربي .
ـ جيمس ترسلو آدامز (1878 ـ 1949) ، مؤرخ أمريكي ، من أهم كتبه مسيرة الديمقراطية.
ـ روشبنرغ : رسام أمريكي ولد عام 1925 جمع بين الانطباعية والتجريدية وفن البوب ، مستخدما النفايات والتصوير الفوتوغرافي ، والتكنولوجيا .
ـ كونينج ولد عام 1904 من أبرز رسامي المدرسة التعبيرية في أمريكا .
ـ رالف أمرسون (1803ـ 1882) فيلسوف أمريكي مؤسس مذهب التعالي في أمريكا من كتبه " ملامح الشخصية البريطانية " .
ـ جون براون (1800 ـ 1859) ، زعيم أمريكي ، أعدم شنقا بسبب دعوته السود لحمل السلاح ضد الاضطهاد الأبيض ، وإلغاء الرق .
ـ باجافا دجيتا :
ـ نهر الجانج : نهر ينبع من جبال الهملايا ويصب في الخليج البنغال وفي هذا النهر المقدس يغتسل الحجاج الهنود .
ـ نهر يوتوماك : نهر يمر بواشنطن ويصب في خليج شيزابك 640 كم .
دوبوا (1869 ـ 1963) ، عالم اجتماع وسياسي أمريكي ، ممن حملوا لواء الدفاع عن الزنوج في الولايات المتحدة . أسس حركة التضامن مع أفريقيا .
ـ موريس فلامينك (1876 ـ 1958) ، رسام فرنسي من رواد المدرسة الوحشية .
ـ جاكسون بولوك (1912ـ 1956) ، رسام أمريكي يعتبر أحد زعماء المدرسة التعبيرية التجريدية .
تيتيان (1488ـ 1576) ، رسام إيطالي . تأثر باستاذه جيورجيوني . ترك أثرا كبيرا على الفن الأوروبي .
ـ فيرونيز (1528ـ 1585) ، رسام إيطالي من أبرز رسامي مدرسة فينيسيا . اشتهرت رسومه بالحركة وغنى الألوان المشرقة .
تيد شون (1895 ـ 1958) ، فنان أمريكي مجدد اهتم برقص الرجال ، وأسس مع زوجته أسلوبا متميزا في الرقص .
ـ روث سانت دينيس : راقصة أمريكية مجددة في بداية القرن العشرين كانت تؤمن بالمصادر الروحية للرقص . وقد تأثرت بالرقص الديني في الشرق . تزوجت من تيد شون .
ـ مارتاغراهام : راقصة بالية أمريكية . إحدى رائدات الرقص الحديث في الولايات المتحدة .
ـ فريد استر : ولد عام 1899 راقص أمريكي ، اشتهر في الخمسينات عمل في السينما والتلفزيون .
ـ جننجر روجرز : موسيقي أمريكي اشتهر في أواسط القرن بمسرحياته الكوميدية الغنائية ، نقل عدد منها إلى السينما .
ـ ادغار آلن يو (1809 ـ 1849) ، شاعر وكاتب أمريكي يعتبر من أشهر كتاب القصة القصيرة .
ـ توماس وولف (1900ـ 1938) ، كاتب رواية ومؤلف للسيرة الذاتية .
ـ وليم فولكنر (1897ـ 1962) ، كاتب أمريكي اهتم بالتحليل النفسي والرمزية . استخدم الجنوب الأمريكي ميدانا لرواياته . حائز على جائزة نوبل .
ـ رامبرانت (1606ـ 1669) ، رسام هولندي يعتبر واحدا من أساتذة الفن الكبار في العالم .
ـ إل جريكو (1548ـ 1614) ، رسام إسباني في أعماله نبرة صوفية واتقاد روحي .
ـ ادوارد مانيه (1832ـ 1883) رسام فرنسي يعتبر أحد رواد المدرسة الانطباعية .
ـ ثيوفيل جوتييه (1811ـ 1872) : شاعر وروائي فرنسي ، يعتبر من أركان المدرسة البرناسية .
ـ ادموند آيو About  (1828ـ 1885) ، عالم آثار وكاتب فرنسي له عدد من الروايات .لقي نجاحا كبيرا في زمانه .
ـ الامبراطورة أو جيني : امبراطورية فرنسا (1853ـ 1870) زوجة نابوليون الثالث .
ـ فان غوخ (1853ـ 1890) ، رسام هولندي يعتبر من أعظم الرسامين في كل العصور .
ـ جورج براك (1882ـ 1963) ، رسام فرنسي أسس مع بيكاسو المدرسة التكعيبية ، اشتهر برسوم الطبيعة .
ـ بابلو بيكاسو (1881 ـ 1971)، رسام ونحات إسباني ، يعتبر أغزر فناني القرن العشرين إنتاجا وأكثرهم إبداعا .
ـ جوان غري (1887ـ 1927) ، رسام إسباني عاش في باريس منذ عام 1906 ، التزم المدرسة التكعيبة منذ عام 1911 ، ويعتبر من روادها .
ـ جان انجرس (1780ـ 1867)، رسام فرنسي يعتبر أحد زعماء المدرسة الكلاسيكية الفرنسية.
ـ نيكولاس بوسان (1594ـ 1665)، رسام فرنسي تعكس معظم أعماله تأثير تيتيان ،عني بتصوير الموضوعات الدينية والرمزية .
ـ رنوار (1841ـ 1919) : رسام فرنسي ، يعتبر أحد أبرز ممثلي المدرسة الانطباعية .
ـ ماتيس (1869ـ 1954) : رسام فرنسي من المدرسة الوحشية يعتبر من ألمع رسامي في القرن العشرين تنتشر لوحاته في متاحف العالم .
ـ ماركيه (1875ـ 1947) رسام فرنسي من المدرسة الوحشية .
ـ مورو (1826ـ 1898) ، رسام فرنسي أستاذ ماتيس وماركيه .
ـ ليون يونا (1833ـ 1922) رسام فرنسي اشتهر بلوحات البورتريه .
ـ برنارد بونيه ولد عام 1928 رسام فرنسي معاصر .
ـ مارسيل دوشامب (1887ـ 1968) رسام فرنسي أحد مؤسسي المدرسة الدادائية والمدرسة السوريالية .
ـ مالفيتش (1878ـ 1935) ، رسام فرنسي أوحد شكلا من التجريدية عرف باسم (السوبرماتزم)، بلغ أوجه في لوحته : مربع أبيض على أرضية بيضاء " (متحف الفن الحديث في نيويورك) .
ـ الانكا: تصور السينما الأمريكية الهنود الأمريكيين وكأنهم مجموعات بدائية مبعثرة في أرجاء القارة بغية تبرير عمليات الابادة . لذلك نورد فيما يلي لمحة موجزة عن إحدى الشعوب الهندية الأمريكية وهو شعب الانكا : قبائل هندية في جنوب أمريكا ، يعود تاريخها إلى 1000 عام قبل الميلاد ، حيث كانوا يقطنون البيرو، وقد أسست في أواسط الألف الثاني بعد الميلاد امبراطورية ، وصلت أوجها خلال حكم هويانا كاباك (1487ـ 1525). حيث وصلت إلى ما يعرف اليوم بالاكوادور وفي الجنوب التشيلي ، كما امتدت من المحيط الهادئ إلى منابع الامازون ونهر البارغواي ، وبلغ عدد سكان هذه الامبراطورية 6ـ 8 مليون نسمة . غزاها الاسبان بقيادة المغامر الإسباني في فرانسكيو بيزارو عام 1532 الذي أعدم الامبراطور عام 1533 غدراً ، وعين ابنه خلفا له .
وكانت سياسة بيزارو وخلفاؤه الاسبان قاسية جداً وتميزت بالاضطهاد .
بلغ الانكا مستوى حضاريا لم تبلغه أية أمة هندية في الأمريكيتين . كانت مملكة الانكا ديمقراطية في الحكم ، اشتراكية في التنظيم الاجتماعي تعتمد على الزراعة ، يحكمها الانكا نصف السماوي ، تساعده الأسرة المالكة ثم الطيف الارستقراطي ، ثم الادارات الامبراطورية ويليها صغار النبلاء ، ثم الحرفيون والمزارعون ، وكانت الامبراطورية مقسمة اداريا إلى أربعة اقاليم ، وقسمت الاقاليم إلى وحيدات متدرجة في الصغر ، كان أصغرها الايولى وهي تسبق العشيرة ـ العائلة . وكانت تربية الايولى تجري تحت رقابة رسمية صارمة ، وكان خبراء الحكومة هم الذين يشرفون بدقة على اختيار الزراعات والمحاصيل ، ويعلمون المزارعين وسائل بناء المصاطب الحجرية والمدرجات الجبلية والري وتصريف المياه والتسميد . وكان القمح والبطاطا من أهم المحاصيل . وكانت الحكومة تحتفظ بجزء من المحاصيل المجففة ، للتصرف بها عند الحاجة . وكانت حيوانات الحمل لديهم اللاما والالياكاس ، كما ربوا الكلاب والبط والخنازير . وكانت صناعاتهم الرئيسية السيراميك ، والنسيج ، والادوات المعدنية والاسلحة .
ولم يكن لديهم خيلا ، ولا عربات ، ولم يكن لهم لغة مكتوبة ، ولكن السلطات كانت قادرة أن تبقى على صلة واطلاع بكل ما يجري في أرجاء المملكة بفضل اتصالات سريعة ، ربما عبر شبكة عظيمة من الطرق المرصوفة بالحجر تصل كل أجزاء المملكة . وكان هناك عداؤون ممتهنون يعملون بين محطات متتابعة ، حيث كان بالامكان أن يقطع البريد 150 كيلومترا يوميا . وقد صنعوا قواربهم من خشب متين ، فأمنوا بذلك نقلا سريعا . وقد أدى كل ذلك إلى سيطرة قوية من العاصمة باتجاه الاطراف . وكانت الحكومة أحيانا تبدل أماكن سكنى العشائر لأسباب سياسية أو اقتصادية . وكانت المعطيات الاجتماعية والاحصائيات الضرورية تحفظ على ألواح " الكيبو " وهي ألواح منسوجة من الاسلاك .
ترك الانكا معابد ضخمة ، وقصورا ، وحصونا ، ومرافق عامة . فقد بنوا الابنية الحجرية الضخمة بأقل ما يمكن من الادوات الهندسية ، ومن أشهر أوابدهم معبد الشمس في كوزو ، وهناك النجازات هندسية أخرى تلفت الانظار منها بناء الجسور المعلقة القوية التي يتجاوز طول بعضها إلى مئتي متر ، وكذلك القنوات والترع لأغراض السقاية .
أما ديانة الأنكا فقد صيغت بعناية . وهم يؤمنون بإله يدعونه الغيراكوشا ، وتعني السيد ، وهو خالق كل المخلوقات الحية . وكان إلى جانبه آلهة أخرى كالشمس والقمر والبحر والنجوم . وكانت احتفالات الأنكا وطقوسها الدينية وسعة كما كانت تقدم للآلهة اضحيات بشرية .
وتضم حضارة الانكا تراثا غنيا من الفولكلور والموسيقى ، اللذين لم يبق منهما إلاّ القليل .
المدرسة العسكرية في نورث بييننغ : تقوم المدرسة العسكرية في نورث بينينج جيورجيا بتدريب الضباط ورجال الشرطة في بلدان أمريكا اللاتينية المتحالفة مع الولايات المتحدة . وتهدف هذه المدرسة إلى تدريب الضباط والشرطة على استخدام وسائل القمع . وقد اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بان الكتب الدراسية المقررة في هذه المدرسة ، مازالت حتى بين عامي 1982 ـ 1991 ، توصي باستخدام التعذيب ، والإعدامات بدون محاكمة ، والشانتاج ، وبشكل أكثر عمومية ، استخدام كل أساليب العنف بغية الحصول على المعلومات من المعارضين وأعضاء الميليشيا السياسية ، أو العاملين في صفوف حرب الغوار.
ووفقا للسلطات العسكرية ، فقد أجرى تعديل على مناهج المدرسة منذ عام 1992 وبشكل سري . وكان على الرأي العام الأمريكي أن ينتظر حتى عام 1996 ، ليعرف حقيقة المناهج وحقيقة هذه المدرسة ، وذلك بعد تحقيق أجراه الكونغرس عن دور المخابرات المركزية الأمريكية في غواتيمالا.
ولقد قامت هذه المدرسة منذ تأسيسها عام 1946 ، بتدريب 60 ألف طالب من اثني عشر بلدا . وكان مقر المدرسة في البداية في باناما ثم نقلت عام 1984 إلى نورث بينينج . وقد بلغت المدرسة ذروة مجدها في أعوام الستينات ، حيث كانت الولايات المتحدة منغمسة بعمق في دعم الانظمة المعادية للشيوعية في أمريكا اللاتينية ، حيث واجهت مقاومة أحزاب سياسية أو ميليشيات مسلحة فجرت حروب الغوار . وقد أصبح عدد من هؤلاء الضباط بعد أن أصبحوا جلادين مشهورين ، رؤساء دول ، من بينهم نورييغا الجنرال البانامي ، وقد شكلوا طبقتهم الخاصة ، باعتبارهم تلقوا تعليمهم في منع العصيان والقدرة على انتزاع المعلومات من المتهمين .
وتتألف الكتب التعليمية المجرمة هذه ، والتي أصبحت معروفة بفضل البنتاغون والصحافة الأمريكية من سبعة كتب ، مكتوبة باللغة الاسبانية .
بعض فصول هذه الكتب تحمل العناوين التالية :
معالجة مصادر المعلومات ، التجسس المضاد ، الارهاب وحرب العصابات في المدن . ف

21-05-2008 الساعة 12:27 عدد القرآت 3569    

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات

gafa: rvunei

27-09-2013 | 11-59د

mercccccccccccccccccccccccccccccccccccccccccci beaucouuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuup

جميع الحقوق محفوظة لدار الأمير © 2008