الصفحة الرئيسة البريد الإلكتروني البحث
هبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي
الصفحة الرئيسة اّخر الإصدارات أكثر الكتب قراءة أخبار ومعارض تواصل معنا أرسل لصديق

جديد الموقع

هبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

أقسام الكتب

مصاحف شريفة
سلسلة آثار علي شريعتي
فكر معاصر
فلسفة وتصوف وعرفان
تاريخ
سياسة
أديان وعقائد
أدب وشعر
ثقافة المقاومة
ثقافة عامة
كتب توزعها الدار

الصفحات المستقلة

نبذة عن الدار
عنوان الدار
دار الأمير وحرب تموز 2006
About Dar Al Amir
Contact Us
شهادات تقدير
مجلة شريعتي
مواقع صديقة
هيئة بنت جبيل
اصدارات مركز الحضارة

تصنيفات المقالات

عملاء حرب تموز
ريشة روح
قضايا الشعر والأدب
شعراء وقصائد
أقلام مُقَاوِمَة
التنوير وأعلامه
قضايا معرفية
قضايا فلسفية
قضايا معاصرة
الحكمة العملية
في فكر علي شريعتي
في فكر عبد الوهاب المسيري
حرب تموز 2006
حرب تموز بأقلام اسرائيلية
English articles

الزوار

9185234

الكتب

279

القائمة البريدية

 

حفل توقيع حاشد للشاعرة يسرى البيطار برعاية الوزير بوصعب

yosraعصر يوم السبت الواقع فيه 2/4/2016 وبدعوة من دار الأمير وقعت الشاعرة الدكتورة يسرى البيطار ديوانها " أكاد من المحبة أسقط " الصادر عن دار الأمير في بيروت.

الحفل الذي قدمته الأديبة سليمة جرجس بدأ بالنشيد الوطني اللبناني في متوسطة البترون الرسمية المختلطة، في حضور نجم خطار ممثلاً رئيس تكتل " الاصلاح والتغيير " النائب العماد ميشال عون ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سليم نجم ممثلاً رئيس " تيار المردة " النائب سليمان فرنجية ، المديرة العامة للنفط أورور الفغالي منعم، مديرة " الوكالة الوطنية للاعلام " السيدة لور سليمان صعب، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي، رئيس رابطة المخاتير في البترون حنا بركات، القيم الابرشي الخوري بيار صعب، إمام بلدة رشكيدا الشيخ رضا أحمد، رئيس لجنة الثقافة والتراث في أبرشية البترون الدكتور جوزيف شليطا، رئيس جمعية "تجاوز" ديزيره سقال، مدير ثانوية البترون يوسف حنا إضافة الى عدد من العمداء والقادة الأمنيين والمخاتير ومدراء مدارس وهيئات تربوية ورؤساء روابط وهيئات وجمعيات ورؤساء منتديات ثقافية وأدبية ونخبة من الشعراء ورجال الفكر ومدعوين.


الكلمة الأولى كانت لمدير عام  " دار الأمير " الدكتور محمد حسين بزي ، جاء فيها:

إنه ليشرفُني أن أكون بينكم من المحتفيين بالشعر الحارسين له،، وأمامي هذه الوجوه المشرقة بلبنان بجباله بتاريخه بشعرائه بأدبائه ببنيه، بالمتكئ الصعبِ الدلالةِ الدائمِ الحضور،، لبنان الذي أشرق قبل الشمس ولم يغب بعدُ،، ولن يغيب رغم تناوب العصور، وامتلاء النهارات بالهزيع.. ما زال يُنبت جبالاً خلف جبال، ورجالاً بعد رجال، ونساءً ولا أجملَ من نساء ... وأرزاً تغض دونه السماءُ زرقتَها حياءً واستحياءً.. ليشرقَ على الكون بالحروف الخضراء، بالشعر والأدب الرفيع... بيسرى البيطار وما قبلها وما بعدها من مبدعين.

يسرى التي كتبت "أكاد من المحبة أسقط" زرعت الشعر بالقامات كما بالياسمين.. وعنونت: أحلام و أزرار و إعصار و إلى الشهيد .. لتختم بــ يشتعل الشتاء و أعجبُ و أكاد من المحبة أسقط ، وما بينهما سُكْر و حزن و فك الرباط حتى آخر شهقة شعر كلها شطوط ورد لم تنتظر بوحاً إلا بالشعر الأصيل.

نعم، يسرى البيطار تكاد من المحبة تسقط، لكن مع يسرى البيطار لا يسقط الشعر إلا للأعلى.

ثم ألقى الشاعر الكبير الأستاذ جورج شكّور قصيدة نوّه فيها بالشاعرة وبديوانها، وممّا جاء فيها:

أَشْرَقَتْ يُسرى كما شمسُ النّهارْ
فَشَدَا المنبرُ بالشِّعرِ وَطارْ
يا لَها شاعرةً ساحرةً
رَصْفُها الأحرفَ تِبْرٌ وشَرارْ
شِعرُها الشّلاّلُ يَهمي حاليًا
نغَمُ الرّوحِ بهِ وَالقلبُ نارْ
وَرَنينٌ ناعمٌ من رَهَفٍ
كَحَنينِ النّايِ أو كرِّ الكنارْ
ولئِنْ فاحَ بهِ الأرزُ، فَما
نفَحاتُ البِيدِ أو شَمِّ العَرارْ
وإذا ما أرسَلَتْهُ سَلسَلاً
قُلْ هو الخمرُ أوِ الشَّهدُ المُشارْ
تَملِكُ الفُصحى كما أربابُها
وَضُروبَ الشِّعرِ كالصِّيدِ الكِبارْ
وَلَها في فُسَحِ الحبِّ هوىً
ولَذاذاتٌ، وَألوانُ ابْتكارْ
وَتَرودُ الرّيحَ كالنِّسرِ مَدىً
 وَحدودُ البدرِ وَالنّجْمِ مَدارْ
عَشِقَتْ لبنانَ فردوسَ المُنى
مثلَ قلبِ اللهِ، والدّنيا مَزارْ
مَجّدَتْهُ، قَدَّسَت تُربتَهُ
ثمّ ثارَتْ يَوْمَةَ البَغْيُ أغارْ
وَتَغَنَّتْ بجَنوبٍ قاهرٍ
سامَ إسرائيل دَحْرًا في انكسارْ
رأسُها مِنْ كِبَرٍ لا ينحَني
لِسِوى الرّبِّ، بهِ إكليلُ غارْ
إنّما قد تَهَبُ القَلبَ لِمَنْ
كَرَّمَ الحُبَّ، وَتُرْدي شهرَيارْ.

وألقى نائب رئيس جمعية "تجاوز" الشاعر الياس زغيب قصائد شعرية من وحي المناسبة.

ومن ثم كانت كلمة الأستاذ عماد يونس فغالي، وممّا جاء فيها:
تنصاع لكِ ..

تنصاع لك الكلمة د. يسرى، وتنحني لك الابيات في شاعريَّةٍ تقف على أعتابك ساجدةً إمارة الوحي!

تختال منابر وقفت عليها، منسابةً متراقصة، ترافق تفاعلات صوتك، تنشدين لغة الآلهة. تختال منابر النخبة تدعوك، اعتلاؤها اسمك تطرب له، انتظار إبداعاتٍ تعد بها المسامع!

لمعت يسرى من أرض بترونٍ. من أرضٍ ومضت بقاماتٍ لغة بلادي! وأضاء اسمك شمسًا فوق النجوم! شمسٌ وهجت إضاءات البترون إلى امتداد وطن الكلمة الناطقة حياة.

ومن دنان الشعر المعتّق، صوت عتيق التفاعيل يضجّ، يحاكي قوافي الوزن الخليليّ، انتفاضة الفينيق، يغنّي لخافق القلب النابض بمعاصرة أيّامنا. إشكاليةٌ أعادت نظريّات الحداثة فسح مجالاتٍ تستعيد ميثولوجيّة عرشها! وفي سياق هذا الزمن القياميّ، يروح بي عنوان ديوانك إلى قراءةٍ لاهوتيّة في أيقونة الصليب، حيث يسقط من المحبّة تحته هذا الماشي طريق الجلجلة، تخاله على نهاية،  فينبعث ارتفاعًا يجذب.

"أكاد من المحبة أسقط"، تقولين. تمازحين المحبّة ازدياد إيلامٍ، يعكس معاناةً ممّا يعزّي الشاعر في مألوف معتقداته: ماذا ستجديك الكتابة؟ ماذا سيجديك خلود شعرك إذا ل تبقَيْ أنتِ! وتهتفين: ليت السعادة نلتها.... من دون شعر!

يسرى بيطار، ألمعيّةُ حروفك خلود شاعرةٍ، تغوي ربَّةَ الشعر إلى بقاءاتٍ تنصاع لها القرحةُ، إلهاماتٍ تطال الأبد!

حسب قادريكِ مفيدون ممّا يستقون! حسب معارفك أنَّهم حظوا بآلهةٍ تجسّدت منزلاتها خدر وحيٍ تسمو به المدارك!

وحسبي أتمتّع بحضورك الساطع بما يجذبني! بنات إبداعٍ توقيعها يسرى. فخري أنِّي عرفتك قمّةً، وأنّكِ صديقةٌ ورفيقةُ كلمة!

ثم كانت مداخلة قيّمة لرئيسة مجلس الفكر الدكتورة كلوديا شمعون أبي نادر ، جاء فيها:

يسرى البيطار، شِعْرُكِ مُخْمَلِيُّ المَلْمَسِ وَإزمِيليُّ الوَقْع، مَسْكونٌ هو بلُغْزِيَّةِ الغابات المَسْحُورَة، يَحْبُكُ الطهارةُ البَدْئِيَّةَ وَيَخْلُقُ عوالمَ من أسْفارٍ تَكوِينِيَّة!

شِعْرُكِ، يَخُطَّ سِيْرةَ جَنْينِيَّتِهِ، جِسَرُ عُبورٍ هو بين اللّامُنْتَهَيَيَنْ، الحُبِ وَالموتَ. الظُلْمةَ والضوء.

أيَّتُها الشاعرة، أُفُقُ صَوْتِكِ يَصِلُ بِعامودِيَّتِهِ النَاريَّة بين الأرضِ والسماء. لقد وُلِدْتِ من ضُلْعِ قَلَقِ مَساحاتِكِ الداخليّة، هَويَّتُكِ الحُبْ، وَحِرْفَتُكِ تَعْرِيَةُ المَحسوس، فطالما أنَّ الكَفَنَ يُخاوي الموت، وَحْدَهُ التَشَفُّفُ يُطَهِّرُ من أدران الزَيْفِ وَالتكاذُب والتَخاذُل، أما قُلْتِ :"أنا مُتُّ حتى بَلَغْتُ كَمالاً بَهِيًا"(ص33)

يسرى البيطار، تَمْتَطينَ الليلَ وَالنَهار، وتَتَجَدَّرِينَ اقْتِلاعًا وجُرْحُكِ كُوَّةُ نُورٍ يَنْزُفُ ضياءً. ها الحبيبُ أبهى من Cupidor وأروع من Zeus. تقولين:

"وعَيْنانِ ما لوحةٌ أَشْتَهِيْها
كَأنْ كُلُّ رِمْشٍ سريرُ قَمَرْ
كأَنَّ به لمحةً من إلهٍ
وَأنَّ الضّياءَ هناك انْتَثَرْ" (ص 60)

أيَّتُها الشاعرة، تعيشينَ بين زَمَنَيْن، وَتَهْوِينَ الهاوية، في جَوْفِكِ الأُنْثَويّ أجْهَضْتِ التناقُضاتِ بنارِ شِعْرِكِ المُقدَّسَة والتي تُبارِكُ سِرَّ الحياةِ دون أن تُحْرِقَهَا!

فتقولين: "فالحُزنُ فَوْقَ الحُزنُ يُفْرحُهُ
والنارُ تُطفِئُ جَمْرَةَ المُشتاقْ" (ص 32)

وتقولين: "أقصى مُنى اللّيلِ أن يَصْطَادَهُ الفَجْرُ" (ص 70)

يسرى البيطار، شِعْرُكِ كان وسيبقى معاناةَ ما قَبْلَ الوِلادة، وكُلُّ ديوانٍ من دواوِينِكِ صرخةُ خَلاصٍ مُؤَقَّتٍ يَتَتَوْأَمُ فيها الموتُ مع الحياة، هي لحظةٌ اسْتِثْنائِيّة تَنْعَمِيْنَ فيها بِوَحْدَةٍ تَسْتَحيلُ وَحْدَةً، ما إن تَحْبَلي بحُبٍّ جديد!

تقولين: "أمّا أنا فاعْتَزَلْتُ العقلَ خيْفَةَ أنْ
 يكونَ ظَنِّي سَرابًا حاكَهُ ضَجَري
وَيَسْقُطُ الحُلْمُ مِلْءَ العَقْلِ مِثْلَ صَدىً
 يَضِيْعُ في غَمْرَةِ الوِديانِ وَالقَدَرِ" (ص 61)

يسرى البيطار، كَكُلِّ مَرَّةٍ، تُبَرْهِنِينَ أنَّ الشِعْرَ الحقيقيّ ليس لُعْبَةً بيانيّة، أو مُتَنَفَّسًا عاطِفِيًا، أو تُحْفَةً لُغَوِيّة.

هو الشِعرُ التزامٌ بمحاكاةِ العالم، ومَوْطِنٌ لِحضورٍ أنُطولوجَيّ، كِيانيّ وَوجودِيّ. هو الشِعرُ يَبْحَثُ عن الإنسانِ الآتي، وعنِ الولاداتِ المُتَكَرِّرة. هو الشِعرُ مدى الحُرِيَّةِ الأَرْحَبْ!
هي الكلمةُ حَجٌ إلى الينابيع، تَتْبَعُ انْسِيابِيَّةَ الريح لتَتَماهى بها. هو الشِعرُ يُخْرِجُ العالمَ من سُباتِهِ بِفِعْلٍ فَجْرِيّ.

تقولين: "أنّي أسْتَلِذُّ الرّيحَ كالنِّسرِ"(ص 7)

في الدياناتِ وَالحضاراتِ العظيمة تتماهى الرّيحُ بالروحِ وَبالكَلمةِ – الفِعْل – ومع هذا البيت بدأتِ رِحْلَتَكِ الاسْتِشْرافيّة.

أيتها الشاعرة، شِعْرُكِ كَوْكَبَةٌ من المجرّاتِ الهَيُولِيّة والنُجومِ المَيْسانِيّةَ. وَكَكُلِّ شاعرٍ، أُسْبِغَتْ عَليكِ نِعمةُ النُبُوءَة. تَبْرَعيْنَ في إماطَةِ اللِّثامِ عن عُرْيِ الماهيَّة، وَتُعِيدِيْنَ إحياءَها في رسائِلِكِ المُجَنَّحة. وأَبْلَغُ رسالة وَرَدَتْ في عُنوانِ الديوان "أكادُ من المَحبَّةِ أسْقُطُ"

يسرى البيطار، لَطالَما سَعَيْتِ إلى التَرَبُّعِ على عَرْشِ مَرْكَزِ الدائرةِ الكَونيّة الثقافية والروحية سفينةِ اليَمامَةِ النُوحِيَّة. هي الحياةُ، وإن ضَعْضَعَتْ أحيانًا غلْغَامِشِيَّةَ صَلابَتِكِ، طَلَبْتِ القُرْبَ مِنْكِ، لأنَّكِ حَمَلْتِ لواءَ تَضادِيَّتَها، سِرَّ جاذِبِيَّتِها! قُلْتِ للحبيب: "أُحُبُّكَ سَكرانًا وَلكن بِلا خَمْرٍ" (ص 51)

كُلُّ شاعرٍ أصيلٍ يُراوِدُهُ حُلْمُ كاليغولا بطلِ العَبَثِ الكامُوزِيّ، وَالذي يُلَخَّصُ بٍالرَّغْبَةِ الجارفة بامْتِلاكِ القَمَرْ رَمْز المستحيل والذي يُحاكي أبدًا دَهْرِيَّةَ تَوْقِ الإنسانِ إليه. وَحْدَهُ الشاعِرُ يَعْلَمُ أنَّ مَرْكَزَ الدائِرة لا مَرْكَزَ ثابِتَ له، هو كالماءِ يَأْخُذُ شَكْلَ الأشياءِ التي يَسْكُنُها، هي الماءُ سِرُّ الحياة، بدايةُ البِدايات ونهايةُ النهايات.

يسرى البيطار، بين المرأةِ العاشقةِ شَبَقًا، والمرأةِ المُتَصَوِّفَةِ هزارًا، بُعْدٌ يُطْرَحُ إشْكالِيَّةَ الحُبِّ، وَبالمعنى الدّاوُدِي في نشيدِ الأناشيد.

قُلْتِ: "ما زِلْتُ في حُضْنِهِ أَجْتاحُهُ قُبَلاُ" (ص 95)

إلاّ أنَّ عُنْفَ شَهْوَتِكِ يَبْقَى خَجُولاً أمام رُقِيِّ ابْتِهالاتِكِ، المُتْرَعَةِ بِالنَفَسِ الرُوحَانِيّ وَالصُوفِيّ

تقولين: "وَيُزْهِرُ شَوْقٌ كَالمسيح على الرَّدى" (ص 48)

وَتُضِيفين: "فَمَعْمُودِيَّةُ الوَجْدِ اللِّقاءُ" (ص 66)

هُوَ الحُبُّ قِيامةَ، وَاللِقاءُ بين الحبيبينِ ميرونٌ يُثَبِّتُ الخلاصَ الهُيامِيّ

أيّتُها الشاعرة والصديقة، أَعَدْتِ الحُبَّ إلى بيتِ قُربانِ الله، لَكَأّنَّكِ تُرَدِّدِينَ مع الحلاّج:

عَجِبْتُ مِنكَ وَمنّي
يا مُنْيَةَ المُتَمنّي
أدْنَيْتَنِي مِنكَ حَتّى
ظَنَنْتُ أنَّكَ أَنّي
وَغِبْتُ في الوَجْدِ حَتّى
أفْنَيْتَنِي بِكَ عَنّي"

أمّا الشاعر محمد رحال فقد ألقى مقطوعات شعرية من وحي المناسبة، منها:
تلكَ سمراءُ شموسٌ لن تغيبا
وتراها تأنسُ الشِّعرَ حبيبا
لكانَ الغسْلَ في أبياتها
واجبٌ عمَّدَهُ البَوْحُ نسيبا
وإذا ما باعها نوحٌ سفي ْ
نَتَهُ تنْجو بمنْ جاء مُنيبا
لغةٌ تمشي على الماء بلا
ورعٍ مُغْمضةً تلْقى الصَّليبا
يا ابْنةَ "البتْرون" صُبِّي زيتَ مِحْ
برةِ الله علينا كي نَطِيبا
رَجِعي ضوءَ الفتى قد كَبرتْ
روحنا واشْتعلَ الرأسُ مَشيبا.

وكانت كلمة الختام للشاعرة يسرى البيطار التي شكرت فيها الحضور وقرأت خمس قصائد من ديوانها.



لقطات مصورة من الحفل:

yosra1
 yosra2
 yosra3  yosra6
 yosra8  yosra5
 yosra7  yosra4
 yosra10  yosra9
 
yosra12
 
yosra13

عدد القرآت 4033

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

جميع الحقوق محفوظة لدار الأمير © 2008